قَوْلُهُ : ( عَنْ يُونُسَ ) هُوَ اِبْنُ يَزِيدَ.
قَوْله : ( الْحَلِف ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ الْيَمِين الْكَاذِبَة.
قَوْله : ( مَنْفَقَة ) بِفَتْحِ الْمِيم وَالْفَاء بَيْنهمَا نُون سَاكِنَةٌ مَفْعَلَة مِنْ النَّفَاقِ بِفَتْحِ النُّونِ وَهُوَ الرَّوَاجُ ضِدُّ الْكَسَادِ , وَالسِّلْعَة بِكَسْرِ السِّين الْمَتَاعُ , وَقَوْله مَمْحَقَة بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَاف وَزْن الْأَوَّل وَحَكَى عِيَاضٌ ضَمَّ أَوَّلِهِ وَكَسْر الْحَاء , وَالْمَحْقُ النَّقْصُ وَالْإِبْطَال , وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يُشَدِّدُونَهَا وَالْأَوَّل أَصْوَبُ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَلِذَلِكَ صَحَّ خَبَرًا عَنْ الْحَلِفِ. وَفِي مُسْلِمٍ الْيَمِينُ , وَلِأَحْمَد الْيَمِين الْكَاذِبَة وَهِيَ أَوْضَحُ , وَهُمَا فِي الْأَصْل مَصْدَرَانِ مَزِيدَانِ مَحْدُودَانِ بِمَعْنَى النِّفَاقِ وَالْمَحْق.
قَوْله : ( لِلْبَرَكَةِ ) تَابَعَهُ عَنْبَسَة بْن خَالِد عَنْ يُونُس عِنْد أَبِي دَاوُدَ , وَفِي رِوَايَة اِبْن وَهْبٍ وَأَبِي صَفْوَان عِنْد مُسْلِم " لِلرِّبْحِ " وَتَابَعَهُمَا أَنَس بْن عِيَاض عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَرَوَاهُ اللَّيْث عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظِ " مَمْحَقَة لِلْكَسْبِ " وَتَابَعَهُ اِبْن وَهْب عِنْدَ النَّسَائِيِّ , وَمَال الْإِسْمَاعِيلِيّ إِلَى تَرْجِيح هَذِهِ الرِّوَايَة , وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَة عَلَى اللَّيْث كَمَا اُخْتُلِفَ عَلَى يُونُسَ , وَوَقَعَ لِلْمِزِّيِّ فِي " الْأَطْرَاف " فِي نِسْبَةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَنْ خَرَّجَهَا وَهْمٌ يُعْرَفُ مِمَّا حَرَّرْته , قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر : مُنَاسَبَة حَدِيث الْبَاب لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّهُ كَالتَّفْسِيرِ لِلْآيَةِ لِأَنَّ الرِّبَا الزِّيَادَة وَالْمَحْق النَّقْص فَقَالَ : كَيْف تَجْتَمِع الزِّيَادَة وَالنَّقْص ؟ فَأَوْضَحَ الْحَدِيث أَنَّ الْحَلِفَ الْكَاذِبَ وَإِنْ زَادَ فِي الْمَال فَإِنَّهُ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ فَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ( يَمْحَق اللَّه الرِّبَا ) أَيْ يَمْحَق الْبَرَكَةَ مِنْ الْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ زَائِدًا لَكِنَّ مَحْقَ الْبَرَكَةِ يُفْضِي إِلَى اِضْمِحْلَالِ الْعَدَد فِي الدُّنْيَا كَمَا مَرَّ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود , وَإِلَى اِضْمِحْلَال الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى التَّأْوِيل الثَّانِي.