انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب البيوع

الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للربح

بَابُ: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦2087⁩

الراوي:أبو هريرة رضي الله عنه

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏

الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ‏"

رواه البخاري (2087) وأبو داود (3335).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن الحَلِف والإكثار منه حتى لو كان صادقًا في البيع والشراء، وأخبر أنه سبب لِرَوَاج السلعة والمتاع، لكنه نَقْصٌ وإبطال لبركة الربح والكسب، وقد يُسلِّط الله تعالى عليه وُجوهًا يَتْلَف فيها إما سَرْقًا أو حَرْقًا أو غَرَقًا أو غصبًا أو نهبًا أو عوارض أخرى يتلف بها ماله.

من فوائد الحديث

  • تعظيم أمر الحلف بالله، وأنه لا يكون إلا لحاجة.
  • الكسب الحرام وإن كَثُرَت كَمِّيّته؛ فإنه مَنزوع البركة لا خير فيه.
  • قال القاري: ذهاب بركة المكسوب؛ إما بتلف يلحقه في ماله، أو بإنفاقه في غير ما يعود نفعه إليه في العاجل أو ثوابه في الآجل، أو بقي عنده وحُرِم نفعه، أو وَرِثَه مَن لا يَحْمَدُه.
  • قال النووي: فيه النهي عن كثرة الحلف في البيع، فإن الحلف من غير حاجة مكروه، وينضم إليه ترويج السلعة، وربما اغترَّ المشتري باليمين.
  • كثرة الحلف نقص في الإيمان، ونقص في التوحيد؛ لأن كثرة الحلف تفضي إلى شيئين: أحدهما: التساهل في ذلك وعدم المبالاة، والأمر الثاني: الكذب، فإن من كثرت أيمانه وقع في الكذب، فينبغي التَّقَلُّلُ من ذلك وعدم الإكثار من الأيمان، ولهذا قال سبحانه: (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) [المائدة:89].

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( عَنْ يُونُسَ ) هُوَ اِبْنُ يَزِيدَ. قَوْله : ( الْحَلِف ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ الْيَمِين الْكَاذِبَة. قَوْله : ( مَنْفَقَة ) بِفَتْحِ الْمِيم وَالْفَاء بَيْنهمَا نُون سَاكِنَةٌ مَفْعَلَة مِنْ النَّفَاقِ بِفَتْحِ النُّونِ وَهُوَ الرَّوَاجُ ضِدُّ الْكَسَادِ , وَالسِّلْعَة بِكَسْرِ السِّين الْمَتَاعُ , وَقَوْله مَمْحَقَة بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَاف وَزْن الْأَوَّل وَحَكَى عِيَاضٌ ضَمَّ أَوَّلِهِ وَكَسْر الْحَاء , وَالْمَحْقُ النَّقْصُ وَالْإِبْطَال , وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الْمُحَدِّثُونَ يُشَدِّدُونَهَا وَالْأَوَّل أَصْوَبُ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَلِذَلِكَ صَحَّ خَبَرًا عَنْ الْحَلِفِ. وَفِي مُسْلِمٍ الْيَمِينُ , وَلِأَحْمَد الْيَمِين الْكَاذِبَة وَهِ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 2087
أحكام على روايات أخرى (5)
  • صحيحالألباني صحيح — غاية المرام (342)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الترغيب (1794)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح أبي داود (3335)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الجامع (3183)
  • أبو داود سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح — سنن أبي داود (3335)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (7)
  • الاستذكار (795)الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ ، مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ
  • السنن الكبرى للبيهقي (9642)الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ
  • السنن الكبرى للنسائي (5841)الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ ، مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ
  • شرح السنة (2047)الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ ممحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ
  • شعب الإيمان للبيهقي (4497)الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ
  • مستخرج أبي عوانة (4370)الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ
  • مسند الشهاب (245)الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ

في الموضوع نفسه

الموضوعات