حَدِيث عَلِيّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ " اِرْمِ فَدَاك أَبِي وَأُمِّي " وَسَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفىً فِي الْمَنَاقِبِ وَفِي غَزْوَةِ أُحُد وَقَوْله فِيهِ " حَدَّثَنَا قَبِيصَة " هُوَ اِبْنُ عُقْبَةَ وَسُفْيَان ) هُوَ الثَّوْرِيُّ وَزَعَمَ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " أَنَّ لَفْظ قَبِيصَة هُنَا تَصْحِيف مِمَّنْ دَوَّنَ الْبُخَارِيّ وَأَنَّ الصَّوَابَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَعَلَى هَذَا فَسُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ لِأَنَّ قُتَيْبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ الثَّوْرِيِّ لَكِنْ لَا أَعْرِفُ لِإِنْكَارِهِ مَعْنًى إِذْ لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ السُّفْيَانَيْنِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَدَبِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِي هُنَا عَنْ مُسَدَّد عَنْ يَحْيَى أَيْضًا وَدُخُول هَذَا الْحَدِيث هُنَا غَيْر ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ وَاحِدًا مِنْ رُكْنَيْ التَّرْجَمَة وَقَدْ أَثْبَتَ اِبْن شَبُّويَةَ فِي رِوَايَتِهِ قَبْلَهُ لَفْظ " بَاب " بِغَيْرِ تَرْجَمَة وَلَهُ مُنَاسَبَةٌ بِالتَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الرَّامِيَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ شَيْءٍ يَقِي بِهِ عَنْ نَفْسِهِ سِهَامَ مَنْ يُرَامِيه وَفِي حَدِيثِ عَلِيّ جَوَاز التَّفْدِيَة وَسَيَأْتِي بَسْط ذَلِكَ بِأَدِلَّتِهِ وَبَيَان مَا يُعَارِضُهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.