انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6492⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( مَهْدِيّ ) هُوَ اِبْن مَيْمُون , وَغَيْلَان بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ وَزْن عَجْلَان هُوَ اِبْن جَامِعٍ وَالسَّنَد كُلّه بَصْرِيُّونَ. قَوْله ( هِيَ أَدَقُّ ) أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنْ الدِّقَّة بِكَسْرِ الدَّال إِشَارَةً إِلَى تَحْقِيرِهَا وَتَهْوِينِهَا , وَتُسْتَعْمَل فِي تَدْقِيق النَّظَر فِي الْعَمَل وَالْإِمْعَانِ فِيهِ أَيْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالًا تَحْسَبُونَهَا هَيِّنَةً وَهِيَ عَظِيمَةٌ أَوْ تَؤُول إِلَى الْعِظَمِ. قَوْله ( إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِلَامِ التَّأْكِيد , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ بِحَذْفِهَا وَبِحَذْفِ الضَّمِير أَيْضًا وَلَفْظُهُمَا " إِنْ كُنَّا نَعُدُّ " وَلَهُ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ " إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا " وَإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنْ الثَّقِيلَة وَهِيَ لِلتَّأْكِيدِ. قَوْله ( مِنْ الْمُوبِقَات ) بِمُوَحَّدَةٍ وَقَافٍ , وَسَقَطَ لَفْظُ " مِنْ " لِلسَّرَخْسِيِّ وَالْمُسْتَمْلِيّ أَيْضًا. قَوْله ( قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه ) هُوَ الْمُصَنِّف ( يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُهْلِكَات ) أَيْ الْمُوبِقَة هِيَ الْمُهْلِكَة , وَوَقَعَ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن الْحَجَّاج عَنْ مَهْدِيٍّ " كُنَّا نَعُدُّهَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْكَبَائِر " وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : الْمُحَقَّرَاتُ إِذَا كَثُرَتْ صَارَتْ كِبَارًا مَعَ الْإِصْرَار , وَقَدْ أَخْرَجَ أَسَد بْن مُوسَى فِي الزُّهْد عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ قَالَ : " إِنَّ الرَّجُل لَيَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَيَثِقُ بِهَا وَيَنْسَى الْمُحَقَّرَاتِ فَيَلْقَى اللَّهَ وَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ , وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَلَا يَزَالُ مِنْهَا مُشْفِقًا حَتَّى يَلْقَى اللَّه آمِنًا ".

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ