انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6631⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث عَائِشَة , وَهُوَ طَرَف مِنْ حَدِيث طَوِيل تَقَدَّمَ فِي صَلَاة الْكُسُوف , وَاقْتَصَرَ هُنَا عَلَى آخِره لِقَوْلِهِ " وَاَللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ " وَمُحَمَّد فِي أَوَّل هَذَا السَّنَد هُوَ اِبْن سَلَام , وَعَبْدَة هُوَ اِبْن سُلَيْمَان , وَفِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَم لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " دَلَالَة عَلَى اِخْتِصَاصه بِمَعَارِفَ بَصَرِيَّةٍ وَقَلْبِيَّةٍ , وَقَدْ يُطْلِعُ اللَّه عَلَيْهَا غَيْره مِنْ الْمُخْلَصِينَ مِنْ أُمَّتِهِ لَكِنْ بِطَرِيقِ الْإِجْمَال , وَأَمَّا تَفَاصِيلهَا فَاخْتُصَّ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَدْ جَمَعَ اللَّه لَهُ بَيْن عِلْم الْيَقِين وَعَيْن الْيَقِين مَعَ الْخَشْيَة الْقَلْبِيَّة وَاسْتِحْضَار الْعَظَمَة الْإِلَهِيَّة عَلَى وَجْه لَمْ يَجْتَمِع لِغَيْرِهِ , وَيُشِير إِلَى ذَلِكَ قَوْله فِي الْحَدِيث الْمَاضِي فِي كِتَاب الْأَيْمَان مِنْ حَدِيث عَائِشَة " إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاَللَّهِ لَأَنَا ".

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ