انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1095⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُور بَرَكَةً ) رُوِيَ بِفَتْحِ السِّين مِنْ ( السُّحُور ) وَضَمّهَا وَسَبَقَ قَرِيبًا بَيَانهمَا. فِيهِ : الْحَثّ عَلَى السَّحُور , وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَابه , وَأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ , وَأَمَّا الْبَرَكَة الَّتِي فِيهِ فَظَاهِرَةٌ ; لِأَنَّهُ يُقَوِّي عَلَى الصِّيَام , وَيُنَشِّط لَهُ , وَتَحْصُلُ بِسَبَبِهِ الرَّغْبَة فِي الِازْدِيَاد مِنْ الصِّيَام ; لِخِفَّةِ الْمَشَقَّة فِيهِ عَلَى الْمُتَسَحِّر , فَهَذَا هُوَ الصَّوَاب الْمُعْتَمَد فِي مَعْنَاهُ , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَتَضَمَّن الِاسْتِيقَاظ وَالذِّكْر وَالدُّعَاء فِي ذَلِكَ الْوَقْت الشَّرِيف , وَقْت تَنْزِل الرَّحْمَة , وَقَبُول الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار , وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ صَاحِبه وَصَلَّى , أَوْ أَدَامَ الِاسْتِيقَاظ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاء وَالصَّلَاة , أَوْ التَّأَهُّب لَهَا حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ