انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1399a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُور قُبَاء مَاشِيًا وَرَاكِبًا ) وَفِي رِوَايَة : أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مَسْجِد قُبَاء رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ) وَفِي رِوَايَة : ( أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يَأْتِي مَسْجِد قُبَاء كُلّ سَبْت وَكَانَ يَقُول : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيه كُلّ سَبْت ) أَمَّا ( قُبَاء ) فَالصَّحِيح الْمَشْهُور فِيهِ الْمَدّ وَالتَّذْكِير وَالصَّرْف , وَفِي لُغَة مَقْصُور , وَفِي لُغَة مُؤَنَّث , وَفِي لُغَة مُذَكَّر غَيْر مَصْرُوف , وَهُوَ قَرِيب مِنْ الْمَدِينَة مِنْ عَوَالِيهَا. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث : بَيَان فَضْله وَفَضْل مَسْجِده وَالصَّلَاة فِيهِ , وَفَضِيلَة زِيَارَته , وَأَنَّهُ تَجُوز زِيَارَته رَاكِبًا وَمَاشِيًا , وَهَكَذَا جَمِيع الْمَوَاضِع الْفَاضِلَة تَجُوز زِيَارَتهَا رَاكِبًا وَمَاشِيًا. وَفِيهِ : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ تَكُون صَلَاة النَّفْل بِالنَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ اللَّيْل , وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور. وَفِيهِ خِلَاف أَبِي حَنِيفَة , وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَة فِي كِتَاب الصَّلَاة. وَقَوْله : ( كُلّ سَبْت ) فِيهِ : جَوَاز تَخْصِيص بَعْض الْأَيَّام بِالزِّيَارَةِ , وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب وَقَوْل الْجُمْهُور , وَكَرِهَ اِبْن مَسْلَمَة الْمَالِكِيّ ذَلِكَ , قَالُوا : لَعَلَّهُ لَمْ تَبْلُغهُ هَذِهِ الْأَحَادِيث , وَاَللَّه أَعْلَم. وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة , وَبِهِ التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ