قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اُخْتُتِنَ إِبْرَاهِيم النَّبِيّ , وَهُوَ اِبْن ثَمَانِينَ سَنَة بِالْقَدُومِ ) , رُوَاة مُسْلِم مُتَّفِقُونَ عَلَى تَخْفِيف ( الْقَدُوم ). وَوَقَعَ فِي رِوَايَات الْبُخَارِيّ الْخِلَاف فِي تَشْدِيده وَتَخْفِيفه. قَالُوا : وَآلَة النَّجَّار يُقَالُ لَهَا قَدُوم بِالتَّخْفِيفِ لَا غَيْرُ. وَأَمَّا ( الْقَدُوم ) مَكَان بِالشَّامِّ فَفِيهِ التَّخْفِيف. فَمَنْ رَوَاهُ بِالتَّشْدِيدِ أَرَادَ الْقَرْيَة , وَمَنْ رَوَاهُ بِالتَّخْفِيفِ تُحْتَمَلُ الْقَرْيَة وَالْآلَة , وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى التَّخْفِيف , وَعَلَى إِرَادَة الْآلَة. وَهَذَا الَّذِي وَقَعَ هُنَا : وَهُوَ اِبْن ثَمَانِينَ سَنَةً هُوَ الصَّحِيح , وَوَقَعَ فِي الْمُوَطَّأ : وَهُوَ اِبْن مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَة , وَهُوَ مُتَأَوَّلٌ , أَوْ مَرْدُود. وَسَبَقَ بَيَان حُكْم الْخِتَان فِي أَوَائِل كِتَاب الطَّهَارَة فِي خِصَال الْفِطْرَة.