قَوْله : ( مُحَارِب بْن دِثَار ) هُوَ بِكَسْرِ الدَّال وَتَخْفِيف الْمُثَلَّثَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَة الْقُبُور فَزُورُوهَا ) هَذَا مِنْ الْأَحَادِيث الَّتِي تَجْمَع النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ , وَهُوَ صَرِيح فِي نَسْخ نَهْي الرِّجَال عَنْ زِيَارَتهَا , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ زِيَارَتهَا سُنَّة لَهُمْ , وَأَمَّا النِّسَاء فَفِيهِنَّ خِلَاف لِأَصْحَابِنَا قَدَّمْنَاهُ , وَقَدَّمْنَا أَنَّ مَنْ مَنَعَهُنَّ قَالَ : النِّسَاء لَا يَدْخُلْنَ فِي خِطَاب الرِّجَال , وَهُوَ الصَّحِيح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ , وَأَمَّا الِانْتِبَاذ فِي الْأَسْقِيَة فَسَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي حَدِيث وَفْد عَبْد الْقَيْس , وَسَتَأْتِي بَقِيَّته فِي كِتَاب الْأَشْرِبَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَأَمَّا الْأَضَاحِيّ فَسَيَأْتِي إِيضَاحهَا فِي بَابهَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.