قَوْله ( لَا تَقَدَّمُوا قَبْل الشَّهْر بِصِيَامٍ ) هُوَ مِنْ التَّقْدِيم بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَهُوَ نَهْيٌ وَقَوْله قَبْل الشَّهْر بِصِيَامٍ هُوَ مِنْ التَّقَدُّم وَالْبَاءُ فِي بِصِيَامٍ لِلتَّعْدِيَةِ وَقَدْ حَمَلَ هَذَا النَّهْيَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنْ يَكُونَ بِنِيَّةِ رَمَضَانَ أَوْ لِتَكْثِيرِ عَدَدِ صِيَامِهِ أَوْ لِزِيَادَةِ اِحْتِيَاطِهِ بِأَمْرِ رَمَضَانَ أَوْ عَلَى صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي بَعْض الرِّوَايَات وَلَا يَوْمَيْنِ لَا يُنَاسِب الْحَمْلَ عَلَى صَوْمِ الشَّكِّ إِذْ لَا يَقَعُ الشَّكُّ عَادَة فِي يَوْمَيْنِ وَالِاسْتِثْنَاء بِقَوْلِهِ إِلَّا رَجُل إِلَخْ لَا يُنَاسِب التَّأْوِيلَاتِ الْأُخَرَ إِذْ لَازِمُهُ جَوَازُ صَوْمِ يَوْمٍ أَوْ اِثْنَيْنِ قَبْل رَمَضَان لِمَنْ يَعْتَادُهُ لَا بِنِيَّةِ رَمَضَان مَثَلًا وَهَذَا فَاسِدٌ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( أَتَى ذَلِكَ الْيَوْم ) أَيْ يَوْم عَادَته ( عَلَى صِيَامه ) أَيْ مَعَ صِيَام رَمَضَان مُتَّصِلًا بِهِ.