قَوْله ( لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ إِلَخْ ) سَبَبُهَا أَنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِمْ رَمَضَانُ فَرُخِّصَ لَهُمْ فِي الْإِفْطَار مَعَ الْقُدْرَة عَلَى الصَّوْم فَكَانَ يَصُوم بَعْضٌ وَيَفْتَدِي بَعْضٌ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَهَذِهِ الْآيَة هِيَ الْمُرَادَة بِقَوْلِهِ حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَة بَعْدهَا وَقِيلَ النَّاسِخَة قَوْله تَعَالَى وَأَنْ تَصُومُوا خَيْر لَكُمْ وَفِيهِ أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى أَنَّ الصَّوْم خَيْر مِنْ الِافْتِدَاء فَهَذَا يَدُلّ عَلَى جَوَاز الِافْتِدَاء فَلَا يَصْلُحُ نَاسِخًا لَهُ بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَة الْمَنْسُوخ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.