انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4070⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَد ) أَيْ غَيْر مُسْلِمَة وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْر الشَّنِيع ( فَيَزْجُرُهَا ) أَيْ يَمْنَعُهَا ( ذَات لَيْلَة ) يُمْكِنُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ وَنَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ أَيْ كَانَ الزَّمَانُ أَوْ الْوَقْت ذَات لَيْلَة وَقِيلَ يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَات لَيْلَة ثُمَّ ذَات لَيْلَة قِيلَ مَعْنَاهُ سَاعَة مِنْ لَيْلَة وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي وَالذَّاتُ مُقْحَمَةٌ ( فَوَقَعَتْ فِيهِ ) قِيلَ تَعَدَّى بِفِي لِتَضْمِينِ مَعْنَى الطَّعْن يُقَالُ وَقَعَ فِيهِ إِذَا عَابَهُ وَذَمَّهُ ( إِلَى الْمِغْوَلِ ) بِكَسْرِ مِيم وَسُكُون غَيْن مُعْجَمَة وَفَتْح وَاو مِثْل سَيْف قَصِير يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تَحْت ثِيَابه فَيُغَطِّيهِ وَقِيلَ حَدِيدَة دَقِيقَة لَهَا حَدٌّ مَاضٍ ( قَتِيلًا ) يَسْتَوِي فِيهِ التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث ( لِي عَلَيْهِ حَقٌّ ) صِفَة لِرَجُلٍ أَيْ مُسْلِمًا يَجِبُ عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَة دَعْوَتِي ( يَتَدَلْدَلُ ) أَيْ يَضْطَرِبُ فِي مَشْيِهِ ( أَنَّ دَمهَا هَدَرٌ ) وَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِالْوَحْيِ صِدْقَ قَوْلِهِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا لَمْ يَكُفَّ لِسَانَهُ عَنْ اللَّه وَرَسُوله فَلَا ذِمَّةَ لَهُ فَيَحِلُّ قَتْلُهُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ