قَوْله ( إِنَّا لَا نَجِد الصَّيْحَانِيّ ) هُوَ ضَرْب مِنْ التَّمْر وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِالْعِذْقِ أَيْضًا نَوْع مِنْ التَّمْر ( بِجَمْعِ التَّمْر ) بِتَمْرٍ مُخْتَلَط مِنْ أَنْوَاع مُتَفَرِّقَة وَلَيْسَ مَرْغُوبًا فِيهِ وَلَا يَكُون غَالِبًا إِلَّا رَدِيئًا أَيْ إِنَّ أَهْل التَّمْر الْجَيِّد لَا يُعْطُونَ مِنْ الْجَيِّد فِي مُقَابِلَة الرَّدِيء بِقَدْرِهِ وَلَا يَرْضَوْنَ بِهِ فَكَيْفَ نَفْعَل إِذَا بِعْنَا الْجَيِّد هَلْ نَزِيد لَهُمْ مِنْ الرَّدِئ فَبَيَّنَ لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ أَرَادَ تَحْصِيل الْجَيِّد يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيع رَدِيئَهُ بِنَقْدٍ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهِ الْجَيِّد وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ يَبِيع الرَّدِيء مِنْ صَاحِب الْجَيِّد لَكِنْ بِإِطْلَاقِهِ يَشْمَل مَا إِذَا بَاعَ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ لِهَذَا اِسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضهمْ عَلَى جَوَاز حِيلَة الرِّبَا لَكِنْ رَدَّهُ غَيْر وَاحِد وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.