انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2077⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( مَنْصُور ) هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِرِ.

قَوْله : ( إِنَّ حُذَيْفَة حَدَّثَهُ ) زَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق نُعَيْم بْن أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيٍّ " اِجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مَسْعُود , فَقَالَ حُذَيْفَة : رَجُلٌ لَقِيَ رَبَّهُ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ " فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ هَكَذَا سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمِثْلُهُ رِوَايَةُ أَبِي عَوَانَة عَنْ عَبْد الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ كَمَا سَيَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ.

قَوْله : ( تَلَقَّتْ الْمَلَائِكَةُ ) أَيْ اِسْتَقْبَلَتْ رُوحَهُ عِنْد الْمَوْتِ , وَفِي رِوَايَة عَبْد الْمَلِكِ بْن عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيل " أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ ".

قَوْله : ( أَعَمِلْت مِنْ الْخَيْر شَيْئًا ) ؟ وَفِي رِوَايَةٍ بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَهِيَ مُقَدَّرَةٌ , زَادَ فِي رِوَايَة عَبْد الْمَلِكِ الْمَذْكُورَةِ " فَقَالَ مَا أَعْلَمُ , قِيلَ اُنْظُرْ , قَالَ مَا أَعْلَم شَيْئًا غَيْر أَنِّي " فَذَكَرَهُ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مَسْعُود رَفَعَهُ " حُوسِبَ رَجُل مِمَّنْ كَانَ قَبْلكُمْ فَلَمْ يُوجَد لَهُ مِنْ الْخَيْر شَيْء إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِط النَّاس وَكَانَ مُوسِرًا " وَفِي رِوَايَة أَبِي مَالِك الْمُعَلَّقَة هُنَا وَوَصَلَهَا عِنْد مُسْلِم " أَتَى اللَّه بِعَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَقَالَ لَهُ : مَا عَمِلْت فِي الدُّنْيَا ؟ - قَالَ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا - قَالَ : يَا رَبِّ آتَيْتنِي مَالَك فَكُنْت أُبَايِعُ النَّاسَ وَكَانَ خُلُقِي الْجَوَازَ " الْحَدِيثَ , وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر فِي هَذَا الْحَدِيث " فَيَقُول : يَا رَبِّ مَا عَمِلْت لَك شَيْئًا أَرْجُو بِهِ كَثِيرًا. إِلَّا أَنَّك كُنْت أَعْطَيْتنِي فَضْلًا مِنْ مَالٍ " ; فَذَكَرَهُ.

قَوْله : ( فِتْيَانِي ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ فَتًى وَهُوَ الْخَادِم حُرًّا كَانَ أَوْ مَمْلُوكًا.

قَوْله : ( أَنْ يَنْظُرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُوسِرِ ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ وَالنَّسَفِيِّ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ التَّرْجَمَةَ , وَلِلْبَاقِينَ " أَنْ يَنْظُرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُوسِر " وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَد بْن يُونُس شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ , وَظَاهِرُهُ غَيْر مُطَابِقٍ لِلتَّرْجَمَةِ , وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي إِيرَاد التَّعَالِيق الْآتِيَة لِأَنَّ فِيهَا مَا يُطَابِق التَّرْجَمَة.

قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِيٍّ كُنْت أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ ) وَهَذِهِ الطَّرِيق عَنْ حُذَيْفَة فِي هَذَا الْحَدِيث وَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيق أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَر عَنْ أَبِي مَالِك كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلًا وَقَالَ فِي آخِره " فَقَالَ أَبُو مَسْعُود الْأَنْصَارِيُّ وَعُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيُّ : هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

قَوْله : ( وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْد الْمَلِك ) يَعْنِي اِبْن عُمَيْر ( عَنْ رِبْعِيٍّ ) أَيْ عَنْ حُذَيْفَةَ يَعْنِي فِي قَوْله " وَأُنْظِر الْمُعْسِر " وَقَدْ وَصَلَهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق أَبِي عَامِر عَنْ شُعْبَة بِهَذَا اللَّفْظ , وَوَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الِاسْتِقْرَاضِ عَنْ مُسْلِمِ بْن إِبْرَاهِيم عَنْ شُعْبَة بِلَفْظِ " فَأَتَجَوَّزُ عَنْ الْمُوسِر وَأُخَفِّفُ عَنْ الْمُعْسِر " وَفِي آخِره قَوْلُ أَبِي مَسْعُودٍ " هَكَذَا سَمِعْت ".

قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ إِلَخْ ) وَصَلَهُ الْمُؤَلِّف فِي ذِكْر بَنِي إِسْرَائِيل مُطَوَّلًا , وَهُوَ كَمَا قَالَ " أُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِر " وَفِي آخِره قَوْل أَبِي مَسْعُودٍ " هَكَذَا سَمِعْت ".

قَوْله : ( وَقَالَ نُعَيْم بْن أَبِي هِنْدٍ إِلَخْ ) وَصَلَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق مُغِيرَة بْن مِقْسَمٍ عَنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ , وَفِيهِ قَوْل أَبِي مَسْعُود أَيْضًا , قَالَ اِبْن التِّين : رِوَايَة مَنْ رَوَى " وَأُنْظِر الْمُوسِر " أَوْلَى مِنْ رِوَايَة مَنْ رَوَى " وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ " لِأَنَّ إِنْظَارَ الْمُعْسِر وَاجِبٌ. قُلْت : وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْنه وَاجِبًا أَنَّ لَا يُؤْجَرَ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ أَوْ يُكَفَّر عَنْهُ بِذَلِكَ مِنْ سَيِّئَاتِهِ , وَسَأَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ فِي الْوُجُوب فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ