ذَكَرَ الْمُصنِفُ حَدِيث أَبِي سَعِيد مُخْتَصَرًا وَقَدْ مَضَى بِتَمَامِهِ فِي اَلْحَيْضِ , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَيْسَ شَهَادَةُ اَلْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ اَلرَّجُلِ " ؟ قَالَ اَلْمُهَلَّبُ : وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ اَلتَّفَاضُل بَيْنَ اَلشُّهُودِ بِقَدْرِ عَقْلِهِمْ وَضَبْطِهِمْ فَتَقَدَّمَ شَهَادَة اَلْفَطِنِ اَلْيَقِظ عَلَى اَلصَّالِحِ اَلْبَلِيدِ قَالَ : وَفِي اَلْآيَةِ أَنَّ اَلشَّاهِدَ إِذَا نَسِيَ اَلشَّهَادَة فَذَكَّرَهُ بِهَا رَفِيقُه حَتَّى تَذَكَّرَهَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِهَا. وَمِنْ اَللَّطَائِفِ مَا حَكَاهُ اَلشَّافِعِيّ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا شَهِدَتْ عِنْد قَاضِي مَكَّةَ هِيَ وَاِمْرَأَةٌ أُخْرَى فَأَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا اِمْتِحَانًا فَقَالَتْ لَهُ أُمّ اَلشَّافِعِيّ : لَيْسَ لَك ذَلِكَ ; لِأَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ( أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا اَلْأُخْرَى ).