قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْله بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا ) أَيْ : حَصَلَ لَهُ أَجْر بِسَبَبِ الْغَزْو , وَهَذَا الْأَجْر يَحْصُل بِكُلِّ جِهَاد , وَسَوَاء قَلِيله وَكَثِيره , وَلِكُلِّ خَالِف لَهُ فِي أَهْله بِخَيْرٍ مِنْ قَضَاء حَاجَة لَهُمْ , وَإِنْفَاق عَلَيْهِمْ , أَوْ مُسَاعَدَتهمْ فِي أَمْرهمْ , وَيَخْتَلِف قَدْر الثَّوَاب بِقِلَّةِ ذَلِكَ وَكَثْرَته. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : الْحَثّ عَلَى الْإِحْسَان إِلَى مَنْ فَعَلَ مَصْلَحَة لِلْمُسْلِمِينَ , أَوْ قَامَ بِأَمْرٍ مِنْ مُهِمَّاتهمْ.