انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2053a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله فِي الثُّوم : ( فَسَأَلْته أَحَرَام هُوَ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنِّي أَكْرَههُ مِنْ أَجْل رِيحه ) هَذَا تَصْرِيح بِإِبَاحَةِ الثُّوم , وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ , لَكِنْ يُكْرَه لِمَنْ أَرَادَ حُضُور الْمَسْجِد , أَوْ حُضُور جَمْع فِي غَيْر الْمَسْجِد , أَوْ مُخَاطَبَة الْكِبَار , وَيَلْحَق بِالثُّومِ كُلّ مَا لَهُ رَائِحَة كَرِيهَة , وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَة مُسْتَوْفَاة فِي كِتَاب الصَّلَاة.

قَوْله : ( كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ , وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ ) قَالَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا : إِنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْآكِلِ وَالشَّارِب أَنْ يُفْضِل مِمَّا يَأْكُل وَيَشْرَب فَضْلَةً لِيُوَاسِيَ بِهَا مَنْ بَعْده , لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَبَرَّك بِفَضْلَتِهِ , وَكَذَا إِذَا كَانَ فِي الطَّعَام قِلَّة , وَلَهُمْ إِلَيْهِ حَاجَة , وَيَتَأَكَّد هَذَا فِي حَقّ الضَّيْف , لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَتْ عَادَة أَهْل الطَّعَام أَنْ يُخْرِجُوا كُلّ مَا عِنْدهمْ وَتَنْتَظِر عِيَالهمْ الْفَضْلَة , كَمَا يَفْعَلهُ كَثِير مِنْ النَّاس. وَنَقَلُوا أَنَّ السَّلَف كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِفْضَال هَذِهِ الْفَضْلَة الْمَذْكُورَة , وَهَذَا الْحَدِيث أَصْل ذَلِكَ كُلّه.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ