انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6658⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث الْبَاب " تَسْبِق شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح هَذَا الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الشَّهَادَات , وَشَيْبَان فِي السَّنَد هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن وَمَنْصُور هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِر وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخَعِيُّ وَعَبِيدَة بِفَتْحِ أَوَّله هُوَ اِبْن عَمْرٍو وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُودٍ. قَوْله ( تَسْبِق شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ ) قَالَ الطَّحَاوِيُّ أَيْ يُكْثِرُونَ الْأَيْمَانَ فِي كُلّ شَيْء حَتَّى يَصِير لَهُمْ عَادَة فَيَحْلِف أَحَدهمْ حَيْثُ لَا يُرَاد مِنْهُ الْيَمِين وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يُسْتَحْلَف. وَقَالَ غَيْره : الْمُرَاد يَحْلِف عَلَى تَصْدِيق شَهَادَته قَبْل أَدَائِهَا أَوْ بَعْده , وَهَذَا إِذَا صَدَرَ مِنْ الشَّاهِد قَبْلَ الْحُكْم سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ. وَقِيلَ الْمُرَاد التَّسَرُّعُ إِلَى الشَّهَادَةِ وَالْيَمِين وَالْحِرْص عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا يَدْرِي بِأَيِّهِمَا يَبْدَأ لِقِلَّةِ مُبَالَاتِهِ. قَوْله ( قَالَ إِبْرَاهِيم ) هُوَ النَّخَعِيُّ , وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ. قَوْله ( وَكَانَ أَصْحَابنَا ) يَعْنِي مَشَايِخه وَمَنْ يَصْلُح مِنْهُ اِتِّبَاع قَوْله , وَتَقَدَّمَ فِي الشَّهَادَات بِلَفْظِ " يَضْرِبُونَنَا " بَدَل " يَنْهَوْنَا ". قَوْله ( أَنْ نَحْلِف بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْد ) أَيْ أَنْ يَقُول أَحَدُنَا أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَوْ عَلَى عَهْد اللَّه , قَالَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَتَقَدَّمَ الْبَحْث فِيهِ فِي كِتَاب الشَّهَادَات.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ