قَوْله : ( أَرَدْت أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبْض ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة الْمَوْضِع الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ الْغَنَائِم. وَقَدْ سَبَقَ شَرْح أَكْثَر هَذَا الْحَدِيث مُفَرَّقًا. وَالْحَشّ بِفَتْحِ الْحَاء وَضَمّهَا الْبُسْتَان.
قَوْله : ( شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا ) أَيْ فَتَحُوهُ , ثُمَّ صَبُّوا فِي فِيهَا الطَّعَام. إِنَّمَا شَجَرُوهَا بِالْعَصَا لِئَلَّا تُطْبِقَهُ فَيَمْتَنِع وُصُول الطَّعَام جَوْفهَا. وَهَكَذَا صَوَابه بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْجِيم وَالرَّاء , وَهَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ. قَالَ الْقَاضِي : وَيُرْوَى ( شَحَوْا فَاهَا ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَحَذْف الرَّاء , وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ الْأَوَّل , أَيْ أَوْسَعُوهُ وَفَتَحُوهُ , وَالشَّحْو التَّوْسِعَة , وَدَابَّة شَحْو وَاسِعَة الْخَطْو وَيُقَال : أَوْجَرَهُ وَوَجَره لُغَتَانِ , الْأُولَى أَفْصَح وَأَشْهَر. قَوْله ( ضَرَبَ بِهِ أَنْفَهُ فَفَزَرَهُ ) هُوَ بِزَايٍ ثُمَّ رَاءٍ يَعْنِي شَقَّهُ , وَكَانَ أَنْفه مَفْزُورًا أَيْ مَشْقُوقًا.