انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2296a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( صَلَّى عَلَى أَهْل أُحُد صَلَاته عَلَى الْمَيِّت ) أَيْ دَعَا لَهُمْ بِدُعَاءِ صَلَاة الْمَيِّت , وَسَبَقَ شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْجَنَائِز. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنَّنِي وَاَللَّه لَأَنْظُر إِلَى حَوْضِي الْآن ) هَذَا تَصْرِيح بِأَنَّ الْحَوْض حَوْض حَقِيقِيّ عَلَى ظَاهِره كَمَا سَبَقَ , وَأَنَّهُ مَخْلُوق مَوْجُود الْيَوْم , وَفِيهِ جَوَاز الْحَلِف مِنْ غَيْر اِسْتِحْلَاف لِتَفْخِيمِ الشَّيْء وَتَوْكِيده. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيت مَفَاتِيح خَزَائِن الْأَرْض , أَوْ مَفَاتِيح الْأَرْض , إِنِّي وَاَللَّه مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي , وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( مَفَاتِيح ) فِي اللَّفْظَيْنِ بِالْيَاءِ. قَالَ الْقَاضِي : وَرُوِيَ ( مَفَاتِح ) بِحَذْفِهَا. مَنْ أَثْبَتَهَا فَهُوَ جَمْع مِفْتَاح , وَمَنْ حَذَفَهَا فَجَمْع مِفْتَح , وَهُمَا لُغَتَانِ فِيهِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُعْجِزَات لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْإِخْبَار بِأَنَّ أُمَّته تَمْلِكُ خَزَائِن الْأَرْض , وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ , وَأَنَّهَا لَا تَرْتَدُّ جُمْلَة , وَقَدْ عَصَمَهَا اللَّه تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ , وَأَنَّهَا تَتَنَافَس فِي الدُّنْيَا , وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ