قَوْله : ( يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاح ) الْقِدَاح بِكَسْرِ الْقَاف هِيَ خَشَب السِّهَام حِين تُنْحَت وَتُبْرَى , وَاحِدهَا ( قِدْح ) بِكَسْرِ الْقَاف , مَعْنَاهُ يُبَالِغ فِي تَسْوِيَتهَا حَتَّى تَصِير كَأَنَّمَا يَقُوم بِهَا السِّهَام لِشِدَّةِ اِسْتِوَائِهَا وَاعْتِدَالهَا. (
قَوْله : فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّر فَرَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْره مِنْ الصَّفّ فَقَالَ لَتُسَوُّنَّ عِبَاد اللَّه صُفُوفكُمْ ) فِيهِ الْحَثّ عَلَى تَسْوِيَتهَا , وَفِيهِ جَوَاز الْكَلَام بَيْن الْإِقَامَة وَالدُّخُول فِي الصَّلَاة , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء , وَمَنَعَهُ بَعْض الْعُلَمَاء , وَالصَّوَاب الْجَوَاز , وَسَوَاء كَانَ الْكَلَام لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاة أَوْ لِغَيْرِهَا أَوْ لَا لِمَصْلَحَةٍ.