انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦759b⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّب فِي قِيَام رَمَضَان مِنْ غَيْر أَنْ يَأْمُرهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ , فَيَقُول : مَنْ قَامَ رَمَضَان إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه )

قَوْله : ( مِنْ غَيْر أَنْ يَأْمُرهُمْ بِعَزِيمَةٍ ) مَعْنَاهُ : لَا يَأْمُرهُمْ أَمْر إِيجَاب وَتَحْتِيم , بَلْ أَمْر نَدْب وَتَرْغِيب , ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ : فَيَقُول : ( مَنْ قَامَ رَمَضَان ) وَهَذِهِ الصِّيغَة تَقْتَضِي التَّرْغِيب وَالنَّدْب دُون الْإِيجَاب , وَاجْتَمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى أَنَّ قِيَام رَمَضَان لَيْسَ بِوَاجِبٍ بَلْ هُوَ مَنْدُوب.

قَوْله : ( فَتُوُفِّيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْر عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ كَانَ الْأَمْر عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَة عُمَر ) مَعْنَاهُ : اِسْتَمَرَّ الْأَمْر هَذِهِ الْمُدَّة عَلَى أَنَّ كُلّ وَاحِد يَقُوم رَمَضَان فِيهِ بَيْته مُنْفَرِدًا حَتَّى اِنْقَضَى صَدْر مِنْ خِلَافَة عُمَر , ثُمَّ جَمَعَهُمْ عُمَر عَلَى أُبَيِّ بْن كَعْب فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَة , وَاسْتَمَرَّ الْعَمَل عَلَى فِعْلهَا جَمَاعَة , وَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الصِّيَام.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ