قَوْله ( فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّه ) لَا إِعْرَاضًا عَنْهُ بَعْدَمَا سَمِعَ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ مَنْصِبِهِ الْجَلِيل وَلَكِنْ الْعَدَم الِالْتِفَات إِلَيْهِ لِاشْتِغَالِ قَلْبه بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حُبِّ الْجِهَاد وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَنَفَعَهُ ( لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) هَذَا إِخْبَار عَنْ قَدْرٍ مُعَلَّقٍ فِي حَقِّهِ بِخُصُوصِهِ لَا أَنَّ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ يَنَالُ الْمَقْصِدَ كَيْفَ وَقَدْ قَالَ سَيِّدنَا مُوسَى سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّه صَابِرًا وَلَمْ يَحْصُلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.