انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4017⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

( وَالنَّفْس بِالنَّفْسِ ) أَيْ النَّفْس الَّتِي يُطْلَبُ قَتْلهَا فِي مُقَابَلَة النَّفْسِ ثُمَّ الْمَقْصُودُ فِي الْحَدِيث بَيَان أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ إِلَّا بِإِحْدَى هَذِهِ الْخِصَال الثَّلَاث لَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِتَال مَعَهُ فَلَا إِشْكَال بِالْبَاغِي لِأَنَّ الْمَوْجُودَ هُنَاكَ الْقِتَال لَا الْقَتْل عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ إِدْرَاجه فِي قَوْله النَّفْس بِالنَّفْسِ بِنَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْقَتْلِ فِي مُقَابَلَة أَنَّهُ قَتَلَهُ أَوْ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْتُلْ يَقْتُلْهُ وَالْبَاغِي كَذَلِكَ فَيَشْمَلُ الصَّائِل أَيْضًا وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ قَتْلُ الصَّائِل مِنْ بَاب الْقِتَال لَا الْقَتْل أَمَّا قَاطِعُ الطَّرِيق فَأَيْضًا يُمْكِنُ إِدْرَاجُهُ فِي النَّفْسِ بِالنَّفْسِ أَمَّا لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْتُلْ يُقْتَلْ أَوْ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ إِلَّا بَعْد أَنْ يَقْتُلَ نَفْسًا وَأَمَّا السَّابُّ لِنَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاء فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْله التَّارِك لِلْإِسْلَامِ بِنَاء عَلَى أَنَّهُ مُرْتَدٌّ لَا أَنَّهُ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ أَنَّ قَتْلَهُ لِلِارْتِدَادِ لَا لِلْحَدِّ فَيَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُ وَقَدْ يُقَالُ مَعْنَى إِلَّا ثَلَاثَة نَفَر إِلَّا أَمْثَال ثَلَاثَة نَفَر أَيْ مِمَّا وَرَدَ الشَّرْعُ فِيهِ بِحِلِّ قَتْلِهِ فَيَصِيرُ حَاصِل الْحَدِيث أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْقَتْلُ إِلَّا مَنْ أَحَلَّ الشَّرْعُ قَتْلَهُ فَرَجَعَ حَاصِلُهُ إِلَى مَعْنَى قَوْله تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَهَذَا الْوَجْهُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوْفِيق بَيْن الْأَحَادِيث فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. قَوْله ( إِلَّا رَجُل ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِيَّة بِتَقْدِيرِ إِلَّا دَم رَجُل.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ