انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن أبي داود ⁦1413⁩

العظيم آبادي — عون المعبود

( إِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ الْمُسْتَمِع لِلْقُرْآنِ إِذَا قُرِئَ بِحَضْرَتِهِ السَّجْدَة سَجَدَ مَعَ الْقَارِئِ. وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : إِذَا لَمْ يَكُنْ قَعَدَ لِاسْتِمَاعِ الْقُرْآن فَإِنْ شَاءَ سَجَدَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَسْجُدْ. وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُكَبِّرَ لِلسَّجْدَةِ وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَذَلِكَ يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ يَقُولَانِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُد. وَعَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ سِيرِينَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ سَلَّمَ , وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ بْن رَاهْوَيْهِ , وَاحْتَجَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ , وَكَانَ أَحْمَدُ لَا يَرَى التَّسْلِيمَ فِي هَذَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن حَفْص بْن عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخَطَّابِ. وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّة , وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم مَقْرُونًا بِأَخِيهِ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ( لِأَنَّهُ كَبَّرَ ) : أَيْ لِأَنَّهُ فِيهِ ذِكْر التَّكْبِيرِ , وَمَا جَاءَ ذِكْرُ التَّكْبِيرِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ الْعَمْرِيِّ أَيْضًا , لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ مُصَغَّرًا , وَالْمُصَغَّرُ ثِقَةٌ. وَلِهَذَا قَالَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. قَالَ الْحَافِظُ : وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ اِبْن عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ