انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن أبي داود ⁦1925⁩

العظيم آبادي — عون المعبود

( حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ ) : بِكَسْرِ الشِّين الطَّرِيق بَيْن الْجَبَلَيْنِ ( وَلَمْ يُسْبِغ الْوُضُوء ) : قَالَ الْقُرْطُبِيّ : اِخْتَلَفَ الشُّرَّاح فِي قَوْله وَلَمْ يُسْبِغ هَلْ الْمُرَاد بِهِ أَنَّهُ اِقْتَصَرَ عَلَى بَعْض الْأَعْضَاء فَيَكُون وُضُوءًا لُغَوِيًّا أَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى بَعْض الْعَدَد فَيَكُون وُضُوءًا شَرْعِيًّا. قَالَ كِلَاهُمَا مُحْتَمَل لَكِنْ يُعَضِّد مَنْ قَالَ بِالثَّانِي مَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وُضُوءًا خَفِيفًا , لِأَنَّهُ لَا يُقَال فِي النَّاقِص خَفِيف. فَإِنْ قُلْت : هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ تَوَضَّأَ وُضُوء الصَّلَاة وَلَكِنَّهُ خَفَّفَ ثُمَّ لَمَّا نَزَلَ تَوَضَّأَ وُضُوءًا آخَر وَأَسْبَغَهُ وَالْوُضُوء لَا يُشْرَع مَرَّتَيْنِ لِصَلَاةٍ وَاحِدَة. قَالَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ. قَالَ الْعَيْنِيّ : قُلْت لَا نُسَلِّم عَدَم مَشْرُوعِيَّة تَكْرَار الْوُضُوء لِصَلَاةٍ وَاحِدَة وَلَئِنْ سَلَّمْنَا فَيُحْتَمَل أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَانِيًا لِحَدَثٍ طَارِئٍ ( ثُمَّ أَنَاخَ كُلّ إِنْسَان بَعِيرَهُ ) : قَالَ الْعَيْنِيّ : كَأَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ خَشْيَة مَا يَحْصُل فِيهَا مِنْ التَّشْوِيش بِقِيَامِهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ