انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1551⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ ) ظَاهِره أَنَّ إِهْلَاله كَانَ بَعْدَ صَلَاة الصُّبْح , لَكِنْ عِنْدَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي حَسَّان عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِذِي الْحُلَيْفَة ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَته , فَلَمَّا اِسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاء أَهَلَّ بِالْحَجِّ " وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق الْحَسَن عَنْ أَنَس " أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ " وَيُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ صَلَّاهَا آخِر ذِي الْحُلَيْفَة وَأَوَّل الْبَيْدَاء وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَة ) يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي " بَاب التَّمَتُّع وَالْقِرَان " قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( حَتَّى كَانَ يَوْم التَّرْوِيَة ) بِضَمِّ يَوْم لِأَنَّ كَانَ تَامَّة.

قَوْله : ( وَنَحَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَنَات بِيَدِهِ قِيَامًا , وَذَبَحَ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه ) و الْمُصَنِّف ( قَالَ بَعْضهمْ : هَذَا عَنْ أَيُّوب عَنْ رَجُل عَنْ أَنَس ) هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيّ , وَالْبَعْض الْمُبْهَم هُنَا لَيْسَ هُوَ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّةَ كَمَا زَعَمَ بَعْضهمْ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف عَنْ مُسَدَّد عَنْهُ فِي " بَاب نَحْر الْبُدْن قَائِمَة " بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون حَمَّاد بْن سَلَمَة , فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَيُّوب لَكِنْ صَرَّحَ بِذِكْرِ أَبِي قِلَابَةَ , وَوُهَيْب أَيْضًا ثِقَة حُجَّة فَقَدْ جَعَلَهُ مِنْ رِوَايَة أَيُّوب عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَس فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمُبْهَم , وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَلَى حَدِيث ذَبْح الْكَبْشَيْنِ الْأَمْلَحَيْنِ عَنْ أَيُّوب عَنْ أَبِي قِلَابَةَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَضَاحِيّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ