انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1560⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة عُمْرَتهَا , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده , وَشَاهِد التَّرْجَمَة مِنْهُ قَوْلهَا " خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُر الْحَجّ وَلَيَالِي الْحَجّ وَحُرُم الْحَجّ " فَإِنَّ هَذَا كُلّه يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَشْهُورًا عِنْدهمْ مَعْلُومًا , وَقَوْله فِيهِ " وَحُرُم الْحَجّ " بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالرَّاء أَيْ أَزْمِنَته وَأَمْكِنَته وَحَالَاته , وَرُوِيَ بِفَتْحِ الرَّاء وَهُوَ جَمْع حُرْمَة أَيْ مَمْنُوعَات الْحَجّ , وَقَوْله ( يَا هَنَتَاهُ ) بِفَتْحِ الْهَاء وَالنُّون - وَقَدْ تُسَكَّن النُّون - بَعْدهَا مُثَنَّاة وَآخِرهَا هَاء سَاكِنَة كِنَايَة عَنْ شَيْء لَا يَذْكُرُهُ بِاسْمِهِ تَقُول فِي النِّدَاء لِلْمُذَكَّرِ يَا هَن وَقَدْ تُزَاد الْهَاء فِي آخِره لِلسَّكْتِ فَتَقُول يَا هَنَهْ , وَأَنْ تُشْبَع الْحَرَكَة فِي النُّون فَتَقُول يَا هَنَاه وَتُزَاد فِي جَمِيع ذَلِكَ لِلْمُؤَنَّثِ مُثَنَّاة , وَقَالَ بَعْضهمْ الْأَلِف وَالْهَاء فِي آخِره كَهُمَا فِي النُّدْبَة , وَقَوْله ( قُلْت لَا أُصَلِّي ) كِنَايَة عَنْ أَنَّهَا حَاضَتْ , قَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ : كُنْت عَنْ الْحَيْض بِالْحُكْمِ الْخَاصّ بِهِ أَدَبًا مِنْهَا , وَقَدْ ظَهَرَ أَثَر ذَلِكَ فِي بَنَاتهَا الْمُؤْمِنَات فَكُلّهنَّ يُكَنِّينَ عَنْ الْحَيْض بِحِرْمَانِ الصَّلَاة أَوْ غَيْر ذَلِكَ. وَقَوْله( فَلَا يَضُرّك ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " فَلَا يَضِيرك " بِكَسْرِ الضَّاد وَتُخَفَّف التَّحْتَانِيَّة مِنْ الضَّيْر , وَقَوْله ( النَّفَر الثَّانِي ) هُوَ رَابِع أَيَّام مِنَى , وَقَوْله ( فَإِنِّي اُنْظُرْ كَمَا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " أَنْتَظِركُمَا " بِزِيَادَةِ مُثَنَّاة , وَقَوْله (. حَتَّى إِذَا فَرَغْت ) أَيْ مِنْ الِاعْتِمَار وَفَرَغْت مِنْ الطَّوَاف وَحُذِفَ الْأَوَّل لِلْعِلْمِ بِهِ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ