انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2537⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس.

قَوْله : ( أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَار ) لَمْ أَعْرِف أَسْمَاءَهُمْ الْآن.

قَوْله : ( لِابْنِ أُخْتنَا ) بِالْمُثَنَّاةِ ( عَبَّاس ) هُوَ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ أَخْوَال أَبِيهِ عَبْد الْمُطَّلِب , فَإِنَّ أُمّ الْعَبَّاس هِيَ نُتَيْلَة بِالنُّونِ وَالْمُثَنَّاة مُصَغَّرَة بِنْت جِنَان بِالْجِيمِ وَالنُّون , وَلَيْسَتْ مِنْ الْأَنْصَار , وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِذَلِكَ أَنَّ أُمّ عَبْد الْمُطَّلِب مِنْهُمْ , لِأَنَّهَا سَلْمَى بِنْت عَمْرو بْن أُحَيْحَة بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّر وَهِيَ مِنْ بَنِي النَّجَّار , وَمِثْله مَا وَقَعَ فِي حَدِيث الْهِجْرَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَى أَخْوَاله بَنِي النَّجَّار , وَأَخْوَاله حَقِيقَة إِنَّمَا هُمْ بَنُو زُهْرَة وَبَنُو النَّجَّار أَخْوَال جَدّه عَبْد الْمُطَّلِب. قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : صَحَّفَ بَعْض الْمُحَدِّثِينَ لِجَهْلِهِ بِالنَّسَبِ فَقَالَ : " اِبْن أَخِينَا " بِكَسْرِ الْخَاء بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة , وَلَيْسَ هُوَ اِبْن أَخِيهِمْ , إِذْ لَا نَسَبَ بَيْن قُرَيْش وَالْأَنْصَار , قَالَ : وَإِنَّمَا قَالُوا اِبْن أُخْتنَا لِتَكُونَ الْمِنَّة عَلَيْهِمْ فِي إِطْلَاقه بِخِلَافِهِ مَا لَوْ قَالُوا عَمّك لَكَانَتْ الْمِنَّة عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهَذَا مِنْ قُوَّة الذَّكَاء وَحُسْن الْأَدَب فِي الْخِطَاب , وَإِنَّمَا اِمْتَنَعَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِجَابَتهمْ لِئَلَّا يَكُونَ فِي الدِّين نَوْع مُحَابَاة. وَسَيَأْتِي مَزِيد فِي هَذِهِ الْقِصَّة فِي الْكَلَام عَلَى غَزْوَة بَدْر إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَأَرَادَ الْمُصَنِّف بِإِيرَادِهِ هُنَا الْإِشَارَة إِلَى أَنَّ حُكْم الْقَرَابَة مِنْ ذَوِي الْأَرْحَام فِي هَذَا لَا يَخْتَلِف مِنْ حُكْم الْقَرَابَة مِنْ الْعَصَبَات. وَاللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ