انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦2642⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( شَهَادَةُ اَلْقَوْمِ هُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيره مَقْبُولَة أَوْ هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيره : هَذِهِ شَهَادَة اَلْقَوْمِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اَلْأَصِيلِيّ " شَهَادَة " بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ نَاصِبٍ.

قَوْلُهُ : ( اَلْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاء اَللَّهِ فِي اَلْأَرْضِ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَالْمُؤْمِنُونَ مُبْتَدَأ خَبَرُهُ شُهَدَاء وَفِي رِوَايَة اَلْمُسْتَمْلِي وَاَلسَّرَخْسِيّ " شَهَادَة اَلْقَوْمِ اَلْمُؤْمِنِينَ شُهَدَاء اَللَّهِ فِي اَلْأَرْضِ " وَشُهَدَاء عَلَى هَذَا خَبَر مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيره هُمْ شُهَدَاءُ وَقَالَ اَلسُّهَيْلِيّ : رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِرَفْعِ اَلْقَوْم. فَإِنْ كَانَتْ اَلرِّوَايَة بِتَنْوِين " شَهَادَة " فَهِيَ عَلَى إِضْمَار اَلْمُبْتَدَأ أَيْ هَذِهِ شَهَادَة ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ فَقَالَ : " اَلْقَوْمُ اَلْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاء اَللَّهِ فِي اَلْأَرْضِ " فَالْقَوْم مُبْتَدَأ وَالْمُؤْمِنُونَ نَعْت أَوْ بَدَلٌ وَمَا بَعْدَهُ خَبَر قَالَ : وَأَكْثَرُ مَا وَرَدَ فِي اَلْحَدِيثِ حَذْف اَلْمَنْعُوت ; لِأَنَّ اَلْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالصِّفَةِ فَلَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِ اَلْمَوْصُوفِ. ثُمَّ حَكَى وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ فِيهِمَا تَكَلُّفٌ وَلَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ اَلرِّوَايَاتِ بِالتَّنْوِينِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ رِوَايَة مَنْ رَوَاهُ بِنَصْبِ اَلْمُؤْمِنِينَ.

العودة إلى الحديث

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ