ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم مِنْ وَجْه آخَر كَمَا مَضَى بَيَانه. وَوَقَعَ لِأَكْثَر الرُّوَاة مُخْتَصَرًا مِنْ أَثْنَائِهِ , وَسَاقَهُ أَبُو ذَرّ تَامًّا إِلَّا قَوْله " وَصَدَّقَهُمْ ". وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّيَاق الَّذِي أَوْرَدَهُ خُصُوص مَا تَرْجَمَ بِهِ , وَالْجَوَاب أَنَّهُ جَرَى عَلَى عَادَته فِي الْإِشَارَة إِلَى أَصْل الْحَدِيث , وَوَقَعَ فِي مُرْسَل الْحَسَن " فَقَالَ قَوْم لِعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيٍّ لَوْ أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَغْفَرَ لَك , فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسه , فَنَزَلَتْ " وَكَذَا أَخْرَجَ عَبْد بْن حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيق قَتَادَةَ , وَعَنْ طَرِيق مُجَاهِد , وَمِنْ طَرِيق عِكْرِمَة أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ.