انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5054⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ أَبِي سَلَمَة - قَالَ وَأَحْسَبنِي قَالَ سَمِعْت أَنَا مِنْ أَبِي سَلَمَة ) قَائِل ذَلِكَ هُوَ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : خَالَفَ أَبَان بْن يَزِيد الْعَطَّار شَيْبَان بْن عَبْد الرَّحْمَن فِي هَذَا الْإِسْنَاد عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , ثُمَّ سَاقه مِنْ وَجْهَيْنِ , عَنْ أَبَان عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة وَزَادَ فِي سِيَاقه بَعْد قَوْله اقْرَأْهُ فِي شَهْر " قَالَ إِنِّي أَجِد قُوَّة. قَالَ فِي عِشْرِينَ. قَالَ : إِنِّي أَجِد قُوَّة. قَالَ : فِي عَشْر قَالَ : إِنِّي أَجِد قُوَّة. قَالَ : فِي سَبْع وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ " قَالَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ : وَرَوَاهُ عِكْرِمَة بْن عَمَّار عَنْ يَحْيَى قَالَ " حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة " بِغَيْرِ وَاسِطَة , وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقه , قُلْت : كَأَنَّ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير كَانَ يَتَوَقَّف فِي تَحْدِيث أَبِي سَلَمَة لَهُ ثُمَّ تَذَكَّر أَنَّهُ حَدَّثَهُ بِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ كَانَ يُصَرِّح بِتَحْدِيثِهِ ثُمَّ تَوَقَّفَ وَتَحَقَّقَ أَنَّهُ سَمِعَهُ بِوَاسِطَةِ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , وَلَا يَقْدَح فِي ذَلِكَ مُخَالَفَة أَبَان لِأَنَّ شَيْبَانَ أَحْفَظ مِنْ أَبَان , أَوْ كَانَ عِنْد يَحْيَى عَنْهُمَا وَيُؤَيِّدهُ اِخْتِلَاف سِيَاقهمَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصِّيَام مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَة مُصَرِّحًا بِالسَّمَاعِ بِغَيْرِ تَوَقُّف لَكِنْ لِبَعْضِ الْحَدِيث فِي قِصَّة الصِّيَام حَسْب. قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : قِصَّة الصِّيَام لَمْ تَخْتَلِف عَلَى يَحْيَى فِي رِوَايَته إِيَّاهَا عَنْ أَبِي سَلَمَة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بِغَيْرِ وَاسِطَة. ( تَنْبِيه ) : الْمُرَاد بِالْقُرْآنِ فِي حَدِيث الْبَاب جَمِيعه , وَلَا يَرِد عَلَى هَذَا أَنَّ الْقِصَّة وَقَعَتْ قَبْل مَوْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُدَّةٍ وَذَلِكَ قَبْل أَنْ يَنْزِل بَعْض الْقُرْآن الَّذِي تَأَخَّرَ نُزُوله , لِأَنَّا نَقُول سَلَّمْنَا ذَلِكَ لَكِنَّ الْعِبْرَة بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْإِطْلَاق وَهُوَ الَّذِي فَهِمَ الصَّحَابِيّ فَكَانَ يَقُول : لَيْتَنِي لَوْ قَبِلْت الرُّخْصَة. وَلَا شَكّ أَنَّهُ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ أَضَافَ الَّذِي نَزَلَ آخِرًا إِلَى مَا نَزَلَ أَوَّلًا , فَالْمُرَاد بِالْقُرْآنِ جَمِيع مَا كَانَ نَزَلَ إِذْ ذَاكَ وَهُوَ مُعْظَمه , وَوَقَعَتْ الْإِشَارَة إِلَى أَنَّ مَا نَزَلَ بَعْد ذَلِكَ يُوَزَّع بِقِسْطِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَم

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ