انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5058⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي سَعِيد فِي ذِكْرِ الْخَوَارِج أَيْضًا , وَسَيَأْتِي شَرْحه أَيْضًا فِي اِسْتِتَابَة الْمُرْتَدِّينَ , وَتَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَر فِي عَلَامَات النُّبُوَّة. وَمُنَاسَبَة هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الْقِرَاءَة إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ اللَّه فَهِيَ لِلرِّيَاءِ أَوْ لِلتَّأَكُّلِ بِهِ وَنَحْو ذَلِكَ , فَالْأَحَادِيث الثَّلَاثَة دَالَّة لِأَرْكَانِ التَّرْجَمَة لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ رَايَا بِهِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة فِي حَدِيث أَبِي مُوسَى , وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَكَّلَ بِهِ وَهُوَ مُخَرَّج مِنْ حَدِيثه أَيْضًا , وَمِنْهُمْ مَنْ فَجَرَ بِهِ وَهُوَ مُخَرَّج مِنْ حَدِيث عَلِيّ وَأَبِي سَعِيد. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْد فِي " فَضَائِل الْقُرْآن " مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي سَعِيد وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم رَفَعَهُ " تَعَلَّمُوا الْقُرْآن وَاسْأَلُوا اللَّه بِهِ قَبْل أَنْ يَتَعَلَّمهُ قَوْم يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنْيَا , فَإِنَّ الْقُرْآن يَتَعَلَّمهُ ثَلَاثَة نَفَر : رَجُل يُبَاهِي بِهِ , وَرَجُل يَسْتَأْكِل بِهِ. وَرَجُل يَقْرَؤُهُ لِلَّهِ " وَعِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس مَوْقُوفًا " لَا تَضْرِبُوا كِتَاب اللَّه بَعْضه بِبَعْضٍ , فَإِنَّ ذَلِكَ يُوقِع الشَّكّ فِي قُلُوبكُمْ " وَأَخْرَجَ أَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن شِبْل رَفَعَهُ " اِقْرَءُوا الْقُرْآن وَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَحْفُوا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ " الْحَدِيث وَسَنَده قَوِيّ , وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْد عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود " سَيَجِيءُ زَمَان يُسْأَل فِيهِ بِالْقُرْآنِ , فَإِذَا سَأَلُوكُمْ فَلَا تُعْطُوهُمْ ".

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ