قَوْله ( حَدَّثَنِي أَخِي ) هُوَ عَبْد الْحَمِيد , وَسُلَيْمَان هُوَ اِبْن بِلَال. قَوْله ( فِيهِ شَجَرَة قَدْ أُكِلَ مِنْهَا , وَوَجَدْت شَجَرًا لَمْ يُؤْكَل مِنْهَا ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَلِغَيْرِهِ " وَوَجَدْت شَجَرَة " وَذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ بِلَفْظِ " فِيهِ شَجَرَة قَدْ أُكِلَ مِنْهَا " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " بِصِيغَةِ الْجَمْع وَهُوَ أَصْوَب لِقَوْلِهِ بَعْد " فِي أَيِّهَا " أَيْ فِي أَيِّ الشَّجَر , وَلَوْ أَرَادَ الْمَوْضِعَيْنِ لَقَالَ فِي أَيّهمَا. قَوْله ( تُرْتِع ) بِضَمِّ أَوَّله , أَرْتَعَ بَعِيره إِذَا تَرَكَهُ يَرْعَى مَا شَاءَ وَرَتَعَ الْبَعِير فِي الْمَرْعَى إِذَا أَكَلَ مَا شَاءَ وَرَتَعَه اللَّه أَيْ أَنْبَتَ لَهُ مَا يَرْعَاهُ عَلَى سَعَة. قَوْله ( قَالَ فِي الَّتِي لَمْ يَرْتَع مِنْهَا ) فِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم " قَالَ فِي الشَّجَرَة الَّتِي " وَهُوَ أَوْضَح. وَقَوْله " يَعْنِي إِلَخْ " زَادَ أَبُو نُعَيْم قَبْل هَذَا " قَالَتْ فَأَنَا هِيَهْ " بِكَسْرِ الْهَاء وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة فَسُكُون الْهَاء وَهِيَ لِلسَّكْتِ , وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة ضَرْبِ الْمَثَل وَتَشْبِيه شَيْء مَوْصُوف بِصِفَةٍ بِمِثْلِهِ مَسْلُوب الصِّفَة , وَفِيهِ بَلَاغَة عَائِشَة وَحُسْن تَأَتِّيهَا فِي الْأُمُور , وَمَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي الَّتِي لَمْ يُرْتَع مِنْهَا " أَيْ أُوثِرَ ذَلِكَ فِي الِاخْتِيَار عَلَى غَيْره , فَلَا يَرُدّ عَلَى ذَلِكَ كَوْن الْوَاقِع مِنْهُ أَنَّ الَّذِي تَزَوَّجَ مِنْ الثَّيِّبَات أَكْثَر , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون عَائِشَة كُنْت بِذَلِكَ عَنْ الْمَحَبَّة بَلْ عَنْ أَدَقّ مِنْ ذَلِكَ.