قَوْله : ( الْقَاسِم ) هُوَ اِبْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق.
قَوْله : ( مِنْ سَفَر ) فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ أَنَّهَا غَزْوَة تَبُوك , وَفِي أُخْرَى لِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ غَزْوَة تَبُوك أَوْ خَيْبَر عَلَى الشَّكّ.
قَوْله : ( بِقِرَامٍ ) بِكَسْرِ الْقَاف وَتَخْفِيف الرَّاء : هُوَ سِتْر فِيهِ رَقْم وَنَقْش , وَقِيلَ : ثَوْب مِنْ صُوف مُلَوَّن يُفْرَش فِي الْهَوْدَج أَوْ يُغَطَّى بِهِ.
قَوْله : ( عَلَى سَهْوَة ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْهَاء هِيَ صِفَة مِنْ جَانِب الْبَيْت , وَقِيلَ : الْكُوَّة , وَقِيلَ : الرَّفّ , وَقِيلَ : أَرْبَعَة أَعْوَاد أَوْ ثَلَاثَة يُعَارَض بَعْضهَا بِبَعْضٍ يُوضَع عَلَيْهَا شَيْء مِنْ الْأَمْتِعَة , وَقِيلَ : أَنْ يُبْنَى مِنْ حَائِط الْبَيْت حَائِط صَغِير وَيُجْعَل السَّقْف عَلَى الْجَمِيع فَمَا كَانَ وَسَط الْبَيْت فَهُوَ السَّهْوَة وَمَا كَانَ دَاخِله فَهُوَ الْمِخْدَع , وَقِيلَ : دُخْلَة فِي نَاحِيَة الْبَيْت , وَقِيلَ : بَيْت صَغِير يُشْبِه الْمِخْدَع , وَقِيلَ : بَيْت صَغِير مُنْحَدِر فِي الْأَرْض وَسُمْكه مُرْتَفِع مِنْ الْأَرْض كَالْخِزَانَةِ الصَّغِيرَة يَكُون فِيهَا الْمَتَاع , وَرَجَّحَ هَذَا الْأَخِير أَبُو عُبَيْد , وَلَا مُخَالَفَة بَيْنه وَبَيْن الَّذِي قَبْله. قُلْت : وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث عَائِشَة أَيْضًا فِي ثَانِي حَدِيثَيْ الْبَاب أَنَّهَا عَلَّقَتْهُ عَلَى بَابهَا , وَكَذَا فِي رِوَايَة زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ عَنْ عَائِشَة عِنْد مُسْلِم , فَتَعَيَّنَ أَنَّ السَّهْوَة بَيْت صَغِير عَلَّقَتْ السِّتْر عَلَى بَابه.
قَوْله : ( فِيهِ تَمَاثِيل ) بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ مُثَلَّثَة جَمْع تِمْثَال وَهُوَ الشَّيْء الْمُصَوَّر , أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون شَاخِصًا أَوْ يَكُون نَقْشًا أَوْ دِهَانًا أَوْ نَسْجًا فِي ثَوْب , وَفِي رِوَايَة بُكَيْر بْن الْأَشَجّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عِنْد مُسْلِم أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِير.
قَوْله : ( هَتَكَهُ ) أَيْ نَزَعَهُ , وَقَدْ وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا " فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعهُ فَنَزَعْته ".
قَوْله : ( أَشَدّ النَّاس عَذَابًا يَوْم الْقِيَامَة الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّه ) أَيْ يُشَبِّهُونَ مَا يَصْنَعُونَهُ بِمَا يَصْنَعهُ اللَّه , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ : الْقَاسِم عِنْد مُسْلِم " الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّه " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى
قَوْله : " أَشَدّ " قَبْل بِبَابٍ.
قَوْله : ( فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَة أَوْ وِسَادَتَيْنِ ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي الْمَظَالِم مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه الْعُمَرِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم بِهَذَا السَّنَد قَالَتْ : " فَاِتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ فَكَانَتَا فِي الْبَيْت يَجْلِس عَلَيْهِمَا " وَهُوَ عِنْد مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عُبَيْد اللَّه بِلَفْظِ " فَأَخَذَتْهُ فَجَعَلَتْهُ مِرْفَقَتَيْنِ , فَكَانَ يَرْتَفِق بِهِمَا فِي الْبَيْت " وَالنُّمْرُقَة يَأْتِي ضَبْطهَا فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق بُكَيْر بْن الْأَشَجّ " فَقَطَعَتْهُ وِسَادَتَيْنِ فَقَالَ رَجُل فِي الْمَجْلِس يُقَال لَهُ رَبِيعَة بْن عَطَاء : أَفَمَا سَمِعْت أَبَا مُحَمَّد - يُرِيد الْقَاسِم بْن مُحَمَّد - يَذْكُر أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ : فَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْتَفِق عَلَيْهِمَا ؟ قَالَ اِبْن الْقَاسِم يَعْنِي عَبْد الرَّحْمَن : لَا. قَالَ : لَكِنِّي قَدْ سَمِعْته ".