حَدِيث اِبْن عُمَر فِي قِصَّة حُلَّة عُطَارِد , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب اللِّبَاس. وَعَبْد الصَّمَد فِي سَنَده هُوَ اِبْن عَبْد الْوَارِث. وَقَوْله " وَخَشُنَ " بِفَتْحِ الْخَاء وَضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَتَيْنِ لِلْأَكْثَرِ , وَلِبَعْضِهِمْ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ , وَشَاهِد التَّرْجَمَة مِنْهُ قَوْل عُمَر " تَجَمَّلَ بِهَا لِلْوُفُودِ " وَأَقَرَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ اِعْتَرَضَهَا الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ : كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُول التَّجَمُّل لِلْوُفُودِ لِأَنَّهُ لَا يُقَال فَعَلَ كَذَا إِلَّا لِمَنْ صَدَرَ مِنْهُ الْفِعْل , وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ , وَجَوَابه أَنَّ مَعْنَى التَّرْجَمَة مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتَمَسِّكًا بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيث الْمَذْكُور , وَقَوْله فِي آخِر الْحَدِيث " وَكَانَ اِبْن عُمَر يَكْرَه الْعَلَم فِي الثَّوْب لِهَذَا الْحَدِيث " قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَذْهَب اِبْن عُمَر فِي هَذَا مَذْهَب الْوَرَع , وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي رِوَايَته " إِلَّا عَلَمًا فِي ثَوْب " وَذَلِكَ لِأَنَّ مِقْدَار الْعَلَم لَا يَقَع عَلَيْهِ اِسْم اللُّبْس , قَالَ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لَا يَلْبَس غَزْل فُلَانَة فَأَخَذَ ثَوْبًا فَنَسَجَ فِيهِ مِنْ غَزْلهَا وَمِنْ غَزْل غَيْرهَا وَكَانَ الَّذِي مِنْ غَزْلهَا لَوْ اِنْفَرَدَ لَمْ يَبْلُغ إِذَا نُسِجَ أَنَّهُ يَحْصُل مِنْهُ شَيْء مِمَّا يَقَع عَلَى مِثْله اِسْم اللُّبْس لَمْ يَحْنَث , كَذَا قَالَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب اللِّبَاس مِنْ رِوَايَة أَبِي عُثْمَان عَنْ عُمَر فِي النَّهْي عَنْ لُبْس الْحَرِير , " إِلَّا مَوْضِع أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاث أَوْ أَرْبَع " وَتَقَدَّمَ شَرْح ذَلِكَ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ.