انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦648⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ) كَذَا فِي النُّسَخ الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا , وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ فِي نُكَتِهِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " خَمْسٍ " بِحَذْفِ الْمُوَحَّدَةِ مِنْ أَوَّله وَالْهَاء مِنْ آخِرِهِ , قَالَ : وَخَفْضُ خَمْسٍ عَلَى تَقْدِير الْبَاء كَقَوْلِ الشَّاعِر أَشَارَتْ كُلَيْبٍ بِالْأَكُفِّ الْأَصَابِعُ أَيْ إِلَى كُلَيْبٍ. وَأَمَّا حَذْف الْهَاء فَعَلَى تَأْوِيل الْجُزْء بِالدَّرَجَةِ. اِنْتَهَى. وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي التَّفْسِير مِنْ طَرِيق مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ " فَضْل صَلَاة الْجَمِيع عَلَى صَلَاة الْوَاحِد خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً ".

قَوْله : ( قَالَ شُعَيْب وَحَدَّثَنِي نَافِع ) أَيْ بِالْحَدِيثِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ " بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً , وَهُوَ مُوَافِق لِرِوَايَةِ مَالِك وَغَيْرِهِ عَنْ نَافِع كَمَا تَقَدَّمَ , وَطَرِيق شُعَيْب هَذِهِ مَوْصُولَة , وَجَوَّزَ الْكَرْمَانِيُّ أَنْ تَكُون مُعَلَّقَةً وَهُوَ بَعِيدٌ , بَلْ هِيَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْإِسْنَاد الْأَوَّل , وَالتَّقْدِير حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ شُعَيْب : وَنَظَائِر هَذَا فِي الْكِتَاب كَثِيرَة , وَلَكِنْ لَمْ أَرَ طَرِيق شُعَيْب هَذِهِ إِلَّا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ , وَلَمْ يَسْتَخْرِجْهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ وَلَا أَوْرَدَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَد الشَّامِيِّينَ فِي تَرْجَمَة شُعَيْب.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ