انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1020⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَنَحَ مَنِيحَة غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ صَبُوحَهَا وَغَبُوقَهَا ) وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ ( مَنِيحَة ) وَبَعْضهَا ( مِنْحَة ) بِحَذْفِ الْيَاء , قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْمِنْحَة بِكَسْرِ الْمِيم وَالْمَنِيحَة بِفَتْحِهَا مَعَ زِيَادَة الْيَاء هِيَ الْعَطِيَّة , وَتَكُون فِي الْحَيَوَان وَفِي الثِّمَار وَغَيْرهمَا , وَفِي الصَّحِيح أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَحَ أُمَّ أَيْمَن عِذَاقًا أَيْ نَخِيلًا. ثُمَّ قَدْ تَكُون الْمَنِيحَة عَطِيَّة لِلرَّقَبَةِ بِمَنَافِعِهَا وَهِيَ الْهِبَة , وَقَدْ تَكُون عَطِيَّة اللَّبَن أَوْ الثَّمَرَة مُدَّة , وَتَكُون الرَّقَبَة بَاقِيَة عَلَى مِلْك صَاحِبهَا وَيَرُدّهَا إِلَيْهِ إِذَا اِنْقَضَى اللَّبَن أَوْ الثَّمَر الْمَأْذُون فِيهِ. وَقَوْله : ( صَبُوحهَا وَغَبُوقهَا ) الصَّبُوح - بِفَتْحِ الصَّاد - الشُّرْب أَوَّلَ النَّهَار , وَالْغَبُوق - بِفَتْحِ الْغَيْن - أَوَّلَ اللَّيْل , وَالصَّبُوح وَالْغَبُوق مَنْصُوبَانِ عَلَى الظَّرْف , وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هُمَا مَجْرُورَانِ عَلَى الْبَدَل مِنْ

قَوْله : ( صَدَقَة ) قَالَ : وَيَصِحّ نَصْبُهُمَا عَلَى الظَّرْف. وَقَوْله : ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يَبْلُغ بِهِ أَلَا رَجُلٌ يَمْنَح ) مَعْنَاهُ : يَبْلُغ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا رَجُل يَمْنَح ؟ وَلَا فَرْق بَيْن هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء. وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ