قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَسْخَبْ ) هَكَذَا هُوَ هُنَا بِالسِّينِ , وَيُقَال بِالسِّينِ وَالصَّاد وَهُوَ الصِّيَاح , وَهُوَ بِمَعْنَى الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( وَلَا يَجْهَل وَلَا يَرْفُث ) قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ ( وَلَا يَسْخَر ) بِالرَّاءِ ; قَالَ : وَمَعْنَاهُ صَحِيح , لِأَنَّ السُّخْرِيَة تَكُون بِالْقَوْلِ وَالْفِعْل , وَكُلّه مِنْ الْجَهْل , قُلْت : وَهَذِهِ الرِّوَايَة تَصْحِيف وَإِنْ كَانَ لَهَا مَعْنًى. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ , وَإِذَا لَقِيَ رَبّه فَرِحَ بِصَوْمِهِ ) قَالَ الْعُلَمَاء : أَمَّا فَرْحَتُهُ عِنْد لِقَاء رَبّه فَبِمَا يَرَاهُ مِنْ جَزَائِهِ , وَتَذَكُّر نِعْمَة اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِهِ لِذَلِكَ , وَأَمَّا عِنْد فِطْره فَسَبَبُهَا تَمَامُ عِبَادَتِهِ وَسَلَامَتهَا مِنْ الْمُفْسِدَات , وَمَا يَرْجُوهُ مِنْ ثَوَابِهَا.