قَوْله : ( لَمْ يَطُفْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابه بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا ) طَوَافه الْأَوَّل فِيهِ : دَلِيل عَلَى أَنَّ السَّعْي فِي الْحَجّ أَوْ الْعُمْرَة لَا يُكَرَّر , بَلْ يَقْتَصِر مِنْهُ عَلَى مَرَّة وَاحِدَة وَيُكْرَه تَكْرَاره ; لِأَنَّهُ بِدْعَة. وَفِيهِ دَلِيل لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا , وَأَنَّ الْقَارِن يَكْفِيه طَوَاف وَاحِد , وَسَعْي وَاحِد , وَقَدْ سَبَقَ خِلَاف أَبِي حَنِيفَة وَغَيْره فِي الْمَسْأَلَة. وَاَللَّه أَعْلَم.