انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1356⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( لَا يَحِلّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِل السِّلَاح بِمَكَّة ) هَذَا النَّهْي إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَة , فَإِنْ كَانَتْ جَازَ , هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجَمَاهِير. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هَذَا مَحْمُول عِنْد أَهْل الْعِلْم عَلَى حَمْل السِّلَاح لِغَيْرِ ضَرُورَة وَلَا حَاجَة , فَإِنْ كَانَتْ جَازَ , قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَعَطَاء , قَالَ : وَكَرِهَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث , وَحُجَّة الْجُمْهُور دُخُول النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام عُمْرَة الْقَضَاء بِمَا شَرَطَهُ مِنْ السِّلَاح فِي الْقِرَاب , وَدُخُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام الْفَتْح مُتَأَهِّبًا لِلْقِتَالِ , قَالَ : وَشَذَّ عِكْرِمَة عَنْ الْجَمَاعَة فَقَالَ : إِذَا اِحْتَاجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَة , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ إِذَا كَانَ مُحْرِمًا وَلَبِسَ الْمِغْفَر وَالدِّرْع وَنَحْوهمَا فَلَا يَكُون مُخَالِفًا لِلْجَمَاعَةِ. وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ