قَوْلهَا : ( إِنْ كَانَ ذَلِكَ إِلَيَّ لَمْ أُوثِر عَلَى نَفْسِي أَحَدًا ) هَذِهِ الْمُنَافِسَة فِيهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَتْ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِمْتَاع وَلِمُطْلَقِ الْعِشْرَة وَشَهَوَات النُّفُوس وَحُظُوظهَا الَّتِي تَكُون مِنْ بَعْض النَّاس , بَلْ هِيَ مُنَافَسَة فِي أُمُور الْآخِرَة وَالْقُرْب مِنْ سَيِّد الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالرَّغْبَة فِيهِ وَفِي خِدْمَته وَمُعَاشَرَته وَالِاسْتِفَادَة مِنْهُ وَفِي قَضَاء حُقُوقه وَحَوَائِجه وَتَوَقُّع نُزُول الرَّحْمَة وَالْوَحْي عَلَيْهِ عِنْدهَا وَنَحْو ذَلِكَ. وَمِثْل هَذَا حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَقَوْله فِي الْقَدَح ( لَا أُوثِر بِنَصِيبِي مِنْك أَحَدًا ) وَنَظَائِر ذَلِكَ كَثِيرَة.