انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1646e⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ , فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُت " وَفِي رِوَايَة " لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا بِآبَائِكُمْ " قَالَ الْعُلَمَاء : الْحِكْمَة فِي النَّهْي عَنْ الْحَلِف بِغَيْرِ اللَّه تَعَالَى أَنَّ الْحَلِف يَقْتَضِي تَعْظِيم الْمَحْلُوف بِهِ , وَحَقِيقَة الْعَظَمَة مُخْتَصَّة بِاَللَّهِ تَعَالَى , فَلَا يُضَاهِي بِهِ غَيْره , وَقَدْ جَاءَ عَنْ اِبْن عَبَّاس : لَأَنْ أَحْلِف بِاَللَّهِ مِائَة مَرَّة فَآثَم خَيْر مِنْ أَنْ أَحْلِف بِغَيْرِهِ فَأَبَرّ. فَإِنْ قِيلَ : الْحَدِيث مُخَالِف لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ " فَجَوَابه : أَنَّ هَذِهِ كَلِمَة تَجْرِي عَلَى اللِّسَان لَا تُقْصَد بِهَا الْيَمِين , فَإِنْ قِيلَ : فَقَدْ أَقْسَمَ اللَّه تَعَالَى بِمَخْلُوقَاتِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَالصَّافَّاتِ " وَ " وَالذَّارِيَاتِ " وَ " وَالطُّورِ " وَ " النَّجْمِ " فَالْجَوَاب : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُقْسِم بِمَا شَاءَ مِنْ مَخْلُوقَاته تَنْبِيهًا عَلَى شَرَفه.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ