وَقَوْله : ( جَاءَتْ هِنْد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه , وَاَللَّه مَا كَانَ عَلَى ظَهْر الْأَرْض أَهْل خِبَاء أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُذِلّهُمْ اللَّه مِنْ أَهْل خِبَائِك , وَمَا عَلَى ظَهْر الْأَرْض أَهْل خِبَاء أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُعِزّهُمْ اللَّه مِنْ أَهْل خِبَائِك , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيْضًا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( وَلَا أَصْبَحَ الْيَوْم عَلَى ظَهْر الْأَرْض خِبَاء أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْل خِبَائِك ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا : أَهْل خِبَاء ) نَفْسه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَنَّتْ عَنْهُ بِأَهْلِ الْخِبَاء إِجْلَالًا لَهُ , قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ تُرِيد بِأَهْلِ الْخِبَاء أَهْل بَيْته. وَالْخِبَاء يُعَبَّر بِهِ عَنْ مَسْكَن الرَّجُل وَدَاره. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَيْضًا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) فَمَعْنَاهُ وَسَتَزِيدِينَ مِنْ ذَلِكَ , وَيَتَمَكَّن الْإِيمَان مِنْ قَلْبك , وَيَزِيد حُبّك لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَقْوَى رُجُوعك عَنْ بُغْضه , وَأَصْل هَذِهِ اللَّفْظَة ( آضَ يَئِيض أَيْضًا ) إِذَا رَجَعَ.