قَوْله : ( إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَع وَأُطِيع وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّع الْأَطْرَاف ) يَعْنِي : مَقْطُوعهَا , وَالْمُرَاد : أَخَسّ الْعَبِيد , أَيْ : أَسْمَع وَأُطِيع لِلْأَمِيرِ وَإِنْ كَانَ دَنِيء النَّسَب , حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَد مَقْطُوع الْأَطْرَاف فَطَاعَته وَاجِبَة , وَتَجُوز إِمَارَة الْعَبْد إِذَا وَلَّاهُ بَعْض الْأَئِمَّة , أَوْ إِذَا تَغَلَّبَ عَلَى الْبِلَاد بِشَوْكَتِهِ وَأَتْبَاعه , وَلَا يَجُوز اِبْتِدَاء عَقْد الْوِلَايَة لَهُ مَعَ الِاخْتِيَار , بَلْ شَرْطهَا الْحُرِّيَّة.