قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَة وَأُمُور تُنْكِرُونَهَا , قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه كَيْف تَأْمُر مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ ؟ قَالَ : تُؤَدُّونَ الْحَقّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّه الَّذِي لَكُمْ ) هَذَا مِنْ مُعْجِزَات النُّبُوَّة , وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْإِخْبَار مُتَكَرِّرًا , وَوُجِدَ مُخْبَره مُتَكَرِّرًا. وَفِيهِ : الْحَثّ عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة , وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّي ظَالِمًا عَسُوفًا , فَيُعْطَى حَقّه مِنْ الطَّاعَة , وَلَا يُخْرَج عَلَيْهِ وَلَا يُخْلَع ; بَلْ يُتَضَرَّع إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي كَشْف أَذَاهُ , وَدَفْع شَرّه وَإِصْلَاحه , وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا ذِكْر اللُّغَات الثَّلَاث فِي الْأَثَرَة , وَتَفْسِيرهَا , وَالْمُرَاد بِهَا هُنَا : اِسْتِئْثَار الْأُمَرَاء بِأَمْوَالِ بَيْت الْمَال. وَاَللَّه أَعْلَم.