انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1868a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد - وَهُوَ اِبْن أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَة - فَلَمْ يُجِزْهُ وَعُرِضَ عَلَيْهِ يَوْم الْخَنْدَق وَهُوَ اِبْن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَة - فَأَجَازَهُ ) هَذَا دَلِيل لِتَحْدِيدِ الْبُلُوغ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَة , وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَابْن وَهْب وَأَحْمَد وَغَيْرهمْ , قَالُوا : بِاسْتِكْمَالِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَة يَصِير مُكَلَّفًا وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِم , فَتَجْرِي عَلَيْهِ الْأَحْكَام مِنْ وُجُوب الْعِبَادَة وَغَيْره , وَيَسْتَحِقّ سَهْم الرَّجُل مِنْ الْغَنِيمَة وَيُقْتَل إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْحَرْب , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْخَنْدَق كَانَتْ سَنَة أَرْبَع مِنْ الْهِجْرَة , وَهُوَ الصَّحِيح , وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل السِّيَر وَالتَّوَارِيخ : كَانَتْ سَنَة خَمْسٍ , وَهَذَا الْحَدِيث يَرُدّهُ , لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أُحُدًا كَانَتْ سَنَة ثَلَاث , فَيَكُون الْخَنْدَق سَنَة أَرْبَع , لِأَنَّهُ جَعَلَهَا فِي هَذَا الْحَدِيث بَعْده بِسَنَةٍ.

قَوْله : ( لَمْ يُجِزْنِي وَأَجَازَنِي ) الْمُرَاد جَعَلَهُ رَجُلًا لَهُ حُكْم الرِّجَال الْمُقَاتِلِينَ.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ