انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1878a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( مَا يَعْدِل الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه ؟ قَالَ : لَا تَسْتَطِيعُوهُ ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ : ( لَا تَسْتَطِيعُوهُ ) وَفِي بَعْضهَا ( لَا تَسْتَطِيعُونَهُ ) بِالنُّونِ , وَهَذَا جَارٍ عَلَى اللُّغَة الْمَشْهُورَة , وَالْأَوَّل صَحِيح أَيْضًا , وَهِيَ لُغَة فَصِيحَة حَذْف النُّون مِنْ غَيْر نَاصِب وَلَا جَازِم , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانهَا وَنَظَائِرهَا مَرَّات. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَثَل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل اللَّه كَمَثَلِ الصَّائِم الْقَائِم الْقَانِت بِآيَاتِ اللَّه... إِلَى آخِره ) مَعْنَى الْقَانِت هُنَا : الْمُطِيع. وَفِي هَذَا الْحَدِيث عَظِيم فَضْل الْجِهَاد ; لِأَنَّ الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْقِيَام بِآيَاتِ اللَّه أَفْضَل الْأَعْمَال , وَقَدْ جَعَلَ الْمُجَاهِد مِثْل مَنْ لَا يَفْتُر عَنْ ذَلِكَ فِي لَحْظَة مِنْ اللَّحَظَات , وَمَعْلُوم أَنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى لِأَحَدٍ , وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسْتَطِيعُونَهُ " وَاللَّهُ أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ