انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦1962a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( وَذَكَرَ هَنَة مِنْ جِيرَانه ) أَيْ حَاجَة. قَوْله فِي حَدِيث أَنَس فِي الَّذِي رَخَّصَ لَهُ فِي جَذَعَة الْمَعْز : ( لَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَته مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا ) هَذَا الشَّكّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْم أَنَس - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - , وَقَدْ صَرَّحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث الْبَرَاء بْن عَازِب السَّابِق بِأَنَّهَا لَا تَبْلُغ غَيْره وَلَا تُجْزِي أَحَدًا بَعْده.

قَوْله : ( وَانْكَفَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا ) اِنْكَفَأَ : مَهْمُوز أَيْ : مَالَ وَانْعَطَفَ , وَفِيهِ إِجْزَاء الذَّكَر فِي الْأُضْحِيَّة , وَأَنَّ الْأَفْضَل أَنْ يَذْبَحهَا بِنَفْسِهِ , وَهُمَا مُجْمَع عَلَيْهِمَا. وَفِيهِ : جَوَاز التَّضْحِيَة بِحَيَوَانَيْنِ.

قَوْله : ( فَقَامَ النَّاس إِلَى غُنَيْمَة فَتَوَزَّعُوهَا أَوْ قَالَ : فَتَجَزَّعُوهَا ) هُمَا بِمَعْنًى وَاحِد , وَهَذَا شَكّ مِنْ الرَّاوِي فِي أَحَد اللَّفْظَتَيْنِ , وَقَوْله : ( غُنَيْمَة ) بِضَمِّ الْغَيْن تَصْغِير الْغَنَم. قَوْله فِي حَدِيث مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْغُبَرِيّ : ( ثُمَّ خَطَبَ فَأَمَرَ مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْل الصَّلَاة أَنْ يُعِيد ذِبْحًا ) أَمَّا ( ذِبْحًا ) فَاتَّفَقُوا عَلَى ضَبْطه بِكَسْرِ الذَّال أَيْ : حَيَوَانًا يُذْبَح , كَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ }. وَأَمَّا

قَوْله : ( أَنْ يُعِيد ) فَكَذَا هُوَ فِي بَعْض الْأُصُول الْمُعْتَمَدَة بِالْيَاءِ مِنْ الْإِعَادَة , وَفِي كَثِير مِنْهَا ( أَنْ يُعِدّ ) بِحَذْفِ الْيَاء , وَلَكِنْ بِتَشْدِيدِ الدَّال مِنْ الْإِعْدَاد , وَهُوَ التَّهْيِئَة. وَاللَّهُ أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ