انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦2121c⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَدْ سَبَقَ شَرْح هَذَا الْحَدِيث , وَالْمَقْصُود مِنْهُ أَنَّهُ يُكْرَه الْجُلُوس عَلَى الطُّرُقَات لِلْحَدِيثِ وَنَحْوه , وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عِلَّة النَّهْي مِنْ التَّعَرُّض لِلْفِتَنِ وَالْإِثْم بِمُرُورِ النِّسَاء وَغَيْرهنَّ , وَقَدْ يَمْتَدّ نَظَر إِلَيْهِنَّ أَوْ فِكْر فِيهِنَّ أَوْ ظَنّ سُوء فِيهِنَّ أَوْ فِي غَيْرهنَّ مِنْ الْمَارِّينَ , وَمِنْ أَذَى النَّاس بِاحْتِقَارِ مَنْ يَمُرّ , أَوْ غِيبَة أَوْ غَيْرهَا , أَوْ إِهْمَال رَدّ السَّلَام فِي بَعْض الْأَوْقَات , أَوْ إِهْمَال الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَاب الَّتِي لَوْ خَلَا فِي بَيْته سَلِمَ مِنْهَا. وَيَدْخُل فِي الْأَذَى أَنْ يُضَيِّق الطَّرِيق عَلَى الْمَارِّينَ , أَوْ يَمْتَنِع النِّسَاء وَنَحْوهنَّ مِنْ الْخُرُوج فِي أَشْغَالهنَّ بِسَبَبِ قُعُود الْقَاعِدِينَ فِي الطَّرِيق , أَوْ يَجْلِس بِقُرْبِ بَاب دَار إِنْسَان يَتَأَذَّى بِذَلِكَ , أَوْ حَيْثُ يَكْشِف مِنْ أَحْوَال النَّاس النَّاس شَيْئًا يَكْرَهُونَهُ. وَأَمَّا حُسْن الْكَلَام فَيَدْخُل فِيهِ حُسْن كَلَامهمْ فِي حَدِيثهمْ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ , فَلَا يَكُون فِيهِ غِيبَة , وَلَا نَمِيمَة , وَلَا كَذِب , وَلَا كَلَام يُنْقِص الْمُرُوءَة , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام الْمَذْمُوم , وَيَدْخُل فِيهِ كَلَامهمْ لِلْمَارِّ مِنْ رَدّ السَّلَام , وَلُطْف جَوَابهمْ لَهُ , وَهِدَايَته لِلطَّرِيقِ , وَإِرْشَاده لِمَصْلَحَتِهِ , وَنَحْو ذَلِكَ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ